تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . .
شرح
اختصاص الحكم بالقبل وأما فساد حجه فيدل عليه ما رواه سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في حديث والرفث فساد الحج « 1 » إن قلت يستفاد من حديث زرارة « 2 » ان المحسوب عليهما الحجة الأولى وهل يمكن أن يكون العمل فاسدا ومع ذلك يكون مصداقا للمأمور به . قلت : الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا تنالها عقولنا واللازم علينا اتباع الدليل والمفروض كذلك ومن الممكن انّ تلك المصلحة الملزمة لا يمكن تحصيلها بعد الاتيان بالعمل الفاسد ومن الممكن قيام الملاك الملزم في اتمام هذا العمل الذي أفسده وبعبارة واضحة في حد نفسه يكون العمل الفاسد كالمعدوم ولكن الأمر والاختيار بيد الحاكم وإن شئت فقل لا يكون العمل الفاسد مصداقا للمأمور به ولكن للمولى أن يقبله لمصلحة والظاهر انّ الأشكال يرتفع بما ذكرنا . الفرع الثاني : أنه تجب عليه الكفارة وهي بدنة مع اليسر ومع العجز عنها شاة والدليل عليه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرفث والفسوق والجدال ما هو وما على من فعله قال : الرفث جماع النساء والفسوق الكذب والمفاخرة والجدال قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة وكفارة الجدال والفسوق شيء يتصدق به إذا فعله وهو محرم « 3 » . ولاحظ ما رواه علي بن جعفر أيضا عن أخيه عليه السّلام في حديث قال : فمن رفث
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 8 . ( 2 ) لاحظ ص 178 . ( 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 16 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 431 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى