. . . . . . . . . .
شرح
الفساد كما في صحيحة ابن عمّار فإذا كان حال الجماع بعد السعي كذلك يكون الجماع قبله موجبا للفساد بالأولوية .
وفيه انّ الجماع بعد السعي فيه خشية الفساد لا نفسه فغاية ما يمكن أن يقال انّ الجماع قبله يخشى منه الفساد بالأولوية أضف إلى ذلك أن الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا مجال لهذه التقريبات فيها .
الوجه الثالث : اطلاقات النصوص الدالة على بطلان الحج بالجماع وعن الجواهر انّ تلك النصوص منصرفة إلى خصوص الحج الذي يكون مقابلا مع العمرة فانظر فيها إلى الجماع الواقع أثناء العمرة ويرد عليه انه لا وجه للانصراف إذ المفروض انّ عمرة التمتع داخلة في الحج إلى يوم القيامة لاحظ ما رواه زرارة « 1 » .
وأورد سيدنا الأستاذ بما حاصل كلامه ان كان المراد من الحج في السنة الآتية فساد الحج الذي وقع فيه الجماع فسادا حقيقيا والحج المأتي به في السنة اللاحقة هو الحج الواجب عليه فعدم صحة الاستدلال على المدعى بالرواية واضح جدا لانّ فساد عمرة التمتع لا يوجب الحج عليه من قابل فإن تدارك العمرة أمر سهل غالبا وإذا فرضنا ضيق الوقت ينقلب حجه إلى الافراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحج وإن كان المراد بالحج في القابل العقوبة ويكون المأتي به في هذه السنة حجة الاسلام فأيضا لا يمكن أن يكون الحكم شاملا للعمرة إذ في الرواية حكم بالتفريق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما الخ إذ لا يتصور في عمرة التمتع الرجوع غالبا إلى المكان الذي أحدثنا فيه مضافا إلى أنه على فرض شمول الدليل للعمرة لا بد من
هامش
( 1 ) لاحظ ص 178 .