تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
تخصيصها بالنصوص الدالة على عدم بطلان العمرة بالجماع الواقع قبل التقصير إذ المأخوذ في الدليل صدق عنوان الجماع قبل التقصير ومقتضى اطلاق العنوان المذكور عدم الفرق بين كون الجماع بعد السعي وقبل التقصير أو يكون قبل السعي فإن عنوان القبلية بالنسبة إلى التقصير صادق على كلا الفرضين . أقول : أما بالنسبة إلى ما أفاده أولا فنقول أولا نختار الاحتمال الأول بأن يكون الحج في السنة الأولى فاسد وانما يحكم باتمامها عقوبة ولا مانع من الأخذ بالإطلاق إذ لا تنافي بين امكان الاتيان بالعمرة وكون الأمر في تداركها سهلا وبين الالتزام في خصوص المورد بوجوب العمل على طبق الحكم المقرر في حديث زرارة فان الأحكام الشرعية أمور تعبّدية لا مجال لغير الشارع الأقدس التصرف فيها . وثانيا : نختار الاحتمال الثاني لكن نقول يكفي لاتمام الأمر والأخذ بالإطلاق وجود فرد واحد وبعبارة واضحة الحكم في هذه القضية كبقية القضايا الشرعية مترتبة على الموضوعات التي قدر وجودها ففي كل مورد تحقق الموضوع يترتب عليه الحكم ولو نادرا . وأما بالنسبة إلى ما أفاده ثانيا أي تخصيص الاطلاق بما دل على عدم البطلان إذا كان قبل التقصير بتقريب تحقق الاطلاق في عنوان قبل التقصير فيرد عليه بأنّ العرف محكم في تشخيص المفاهيم فنسأل هل يفهم في المحاورات العرفية من نصوص الباب مطلق القبلية بحيث يشمل ما لو كان قبل السعي أو قبل الطواف أو يفهم أنه أتى بما عليه من الطواف والسعي وقبل أن تقصير جامع والذي يؤيد المدعى أنّ السؤال وقع عن الفعل المنافي قبل التقصير وبعد الاتيان بالوظيفة لاحظ حديثي