تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
باب التعارض وحيث انّ الأحدث غير معلوم تصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه البراءة عن الأكثر كما هو المقرر في محله فالنتيجة هو التخيير ويرد على التقريب المذكور انّ التخيير بين الأمور الثلاثة مقطوع العدم إذ المتأخر والأحدث إن كان الحديث الدال على التخيير بين الجزور والبقرة فالتخيير بين الأمرين ولا ثالث لهما وإن كان الأحدث الدال على وجوب الجزور فهو المتعين وإن كان الحديث الدال على وجوب الشاة فهي على نحو التعيين وأما التخيير بين الأمور الثلاثة فهو غير محتمل فيكون المورد من موارد العلم الاجمالي أي يعلم بوجوب الشاة أو أحد الحيوانين فعلى المشهور لا بد من الاحتياط حيث يرون العلم الاجمالي منجزا بالجملة وأما على مسلكنا فيمكن اجراء البراءة بالنسبة إلى طرف واحد فالنتيجة أيضا التخيير . الفرع الثاني : أنه إذا جامع قبل الفراغ عن السعي فأفاد في المتن بعدم فساد عمرته ووجوب الكفارة عليه والمشهور والمعروف عند القوم على ما في بعض الكلمات فساد عمرته ووجوب الكفارة عليه . أقول : الذي يمكن أن يذكر في تقريب البطلان أو ذكر وجوه : الوجه الأول : ان العمرة المفردة تفسد بالجماع فكذلك تفسد عمرة التمتع لعدم الفرق بينهما الّا في بعض الأحكام كوجوب طواف النساء للمفردة وعدمه في عمرة التمتع . وفيه أن الأحكام الشرعية تعبدية ولا مجال لقياس مورد بمورد آخر فلا يعتد بالوجه المذكور . الوجه الثاني : ان الجماع بعد الفراغ عن السعي وقبل التقصير مما يخشى منه