تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فان قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال اللّه « 1 » . وأما بالنسبة إلى الكثير فالدليل على المدعى ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن محرم قتل جرادا قال : كف من طعام وان كان أكثر فعليه شاة ، وبهذا الاسناد مثله الا أنه قال قتل جرادا كثيرا « 2 » . وأما بالنسبة إلى الأكثر فالدليل على المدعى نفس حديث ابن مسلم فان الأمر يدور بين نقصان لفظ كثير وزيادته والترجيح في احتمال النقيصة أي احتمال ان الراوي نقص من الحديث أرجح من أنه زاد فلا بد من الاخذ بالزائد فلا بد في وجوب الكف من الطعام أن يصدق عنوان الكثير ومع عدم الصدق يقتصر على التمرة الا أن يقال لا وجه صناعي فيما ذكر إذ لا يعلم ما هو الواجب فيه ويمكن أن نقول يدور الأمر فيه بين التمرة والكف من الطعام فيدخل المقام في باب دوران الأمر بين التعيين والتخيير وبعبارة واضحة لا اشكال في الجامع وإنما الشك في الخصوصية والبراءة عنها تقتضي عدم وجوبها الا أن يقال الأمر دائر بين المتباينين إذ نعلم اجمالا بوجوب أحد الأمرين فلا بد من اعمال قانونه فالنتيجة أنه إذا قتل جرادة واحدة تجب عليه التمرة وإذا تكرر منه تجب عليه لكل جرادة تمرة بلا فرق بين فصل كل واحدة منها بالكفارة وعدمه وإذا كان قتل دفعة واحدة كثيرا يكون عليه كف من الطعام وإذا قتل أكثر يكون عليه دم شاة وإذا كان القتل واقعا دفعة واحدة على عدد لا يصدق عليه الكثير يتحقق العلم الاجمالي بوجود أحد أمرين فلا بد من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .