. . . . . . . . . .
شرح
لعدم ثبوت وثاقة محمد بن عبد الحميد الواقع في الطريق ومجرد كون الرجل في اسناد كامل الزيارات لا أثر له كما مر منا مرارا وكرارا فعليه فان ثبت اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم فهو والّا فلا بد من الالتزام من كون الكفارة فيها قيمتها بمقتضى حديث ثالث لسليمان بن خالد « 1 » ، لكن لا تصل النوبة إلى الأخذ بحديث سليمان بل المحكم في المقام حديث ابن سنان « 2 » فان مقتضى هذه الرواية أن المحرم إذا ذبح طيرا يكون عليه دم شاة فلاحظ وأما بالنسبة إلى القبرة والعصفور والصعوة فقد ورد فيها حديثان أحدهما ما أرسله صفوان بن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في القنبرة والعصفور والصعوة يقتلهم المحرم قال عليه مدمن طعام لكل واحد « 3 » .
ثانيهما : ما ارسله صفوان أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : القنبرة والصعوة والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مدّ من طعام عن كل واحد منهم « 4 » وكلاهما ضعيفان بالارسال فلا بد من العمل بمقتضى حديث ابن سنان المتقدم آنفا فان مقتضاه ان الجزاء في قتل الطير دم شاة يهريقه وأما الجراد فان قتل جرادة واحدة ففيها تمرة وان قتل جرادا كثيرا ففيه كف من الطعام وإن كان أكثر فعليه شاة أمّا بالنسبة إلى الجرادة الواحدة فالدليل على المدعى ما رواه معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله قال قلت ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم قال : تمرة خير من جرادة وهي من البحر وكل شيء أصله من البحر
هامش
( 1 ) لاحظ ص 395 .
( 2 ) لاحظ ص 401 .
( 3 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .