تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
في قتل كل ما يصدق عليه الطير فلا يختص الحكم بحمامة ونحوها . الفرع الثاني : انه لو قتل المحرم فرخ الحمامة تجب فيه الكفارة وهي حمل أو جدي والحديث في هذا المورد مختلف فقد ورد في حديث حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة وإن قتل فراخه ففيه حمل وإن وطئ البيض فعليه درهم « 1 » ، عنوان حمل وورد في حديث ابن سنان يعني عبد اللّه « 2 » التخيير بين الجدي والحمل وقد ذكرنا قريبا انه يتحقق التعارض في هذه الموارد فلا بد من الرجوع إلى باب التعادل والترجيح والمفروض عدم تميز الحادث عن القديم فتصل النوبة إلى الأصل العملي فيدخل المقام في باب الأقل والأكثر الارتباطيين والمقرر عند القوم جريان البراءة عن الأكثر . وانا قد فصلنا وقلنا تجري البراءة العقلية وأما البراءة الشرعية فلا تجري لكن يكفي لرفع الكلفة الزائدة البراءة العقلية وتفصيل الكلام من هذه الجهة موكول إلى مجال آخر . وعلى الجملة حيث إنّا نعلم بتوجه تكليف إلينا ونشك في انّ المكلف به الجامع بين الحمل والجدي أو خصوص الحمل تجري البراءة العقلية أي قبح العقاب بلا بيان وينفي الزائد بحكم البراءة ويكتفى بأحد الأمرين ولكن جريان البراءة العقلية أيضا مشكل إذ مع الشك لا بدّ من الاحتياط بمقتضى دليله نعم الذي يهوّن الحطب انّا قد ذكرنا في بحث العلم الاجمالي أنه يجوز جريان الأصل في أحد الطرفين وعدم التعرض للطرف الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 . ( 2 ) لاحظ ص 401 .