. . . . . . . . . .
شرح
امتنعت منهم « 1 » والمستفاد من الحديث وإن كان جواز القتل بلا قيد لكن لا بد أن يقيد بما تقدم وتخصيص الجواز بصورة إرادة السوء ومنها ما رواه معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن محرم قتل زنبورا قال : إن كان خطأ فليس عليه شيء قلت : لا بل متعمدا قال : يطعم شيئا من طعام قلت أنه أرادني قال : كل شيء أرادك فاقتله « 2 » .
والمستفاد من الحديث أن موضوع جواز القتل إرادة السوء من الحيوان فالنتيجة ان جواز القتل على الاطلاق منوط بإرادة السوء من الحيوان ومنها ما رواه معاوية بن عمار « 3 » والمستفاد من الحديث ان الأفعى والعقرب والفأرة يجوز قتلها على الاطلاق ويعارض الحديث في المذكورات حديث ابن أبي العلاء « 4 » وبعد التعارض يكون المرجع اطلاق دليل الحرمة بالنسبة إلى كل حيوان الا في صورة إرادة السوء وبعبارة واضحة ان حديث معاوية بلحاظ ان التقسيم قاطع للشركة يدل على عدم القيد فيقع التعارض بينه وبين حديث حسين فان مقتضى حديث حسين جواز القتل عند إرادة السوء بالنسبة إلى المذكورات وحديث معاوية يجوز القتل بالنسبة إليها بلا قيد أي يدل على عدم الفرق فيقع التعارض بين الطرفين والمرجع اطلاق دليل الحرمة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .
( 3 ) لاحظ ص 381 .
( 4 ) لاحظ ص 392 .