. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الخامس : انه لا بأس بذبح ما يشك في كونه أهليا إذ الحكم مترتب على موضوع خاص ومقتضى الأصل عدم كون المشكوك فيه من مصاديق ذلك العنوان ويمكن الايراد على التقريب المذكور بأن المستفاد من حديث معاوية بن عمّار « 1 » حرمة قتل الدواب كلها فإذا شك في حيوان من حيث كونه أهليا أو بريا لا مجال للأصل مع وجود عموم الفوق .
ان قلت لا يجوز الاخذ بالعام في الشبهة المصداقية قلت المفروض ان مقتضى عموم النهي عن قتل كل دابة حرمة القتل على نحو العموم غاية الأمر قد ثبت جواز قتل الحيوان الأهلي وببركة الاستصحاب يحكم بعدم كون ما شك فيه من الأهلي فيحرم قتله واللّه العالم .
بقي شيء وهو ان الصدوق ذكر حديثا دالا على حصر جواز القتل في الإبل والبقر والغنم والدجاج : وهو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يذبح في الحرم الّا الإبل والبقر والغنم والدجاج « 2 » ويعارضه ما نقل عنه صاحب الوسائل في ذيل حديث أبي بصير يعني ليث بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تذبح في الحرم الإبل والبقر والغنم والدجاج « 3 » ورواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر مضافا إلى أن حديث الصدوق يعارضه ما رواه حريز « 4 » وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى الأصل الأولي ومقتضاه الجواز الا أن يقال المرجع بعد التعارض عموم دليل حرمة قتل الدواب فلا بد في مقام
هامش
( 1 ) لاحظ ص 381 .
( 2 ) الفقيه : ج 2 ص 172 .
( 3 ) الوسائل : الباب 82 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 1 .
( 4 ) لاحظ ص 385 .