. . . . . . . . . .
شرح
صيد البحر « 1 » ومورد الرواية وان كان خصوص السمك ولكن استشهاد الامام بالآية يقتضي عموم الحكم وشموله لغير السمك على نحو الاطلاق ويدل عليه أيضا حديث معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : والسمك لا بأس بأكله طريّه ومالحه ويتزوّد قال اللّه تعالىأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِقال : فليختر الذين يأكلون وقال فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر وبفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر « 2 » والتقريب هو التقريب .
الفرع الثاني : ان الحيوان الذي يعيش في البحر والبرّ كليهما ملحق بالبري واستدل سيدنا الأستاذ على المدعى بحديث معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام الجراد من البحر وقال كل شيء أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله فان قتله فعليه الجزاء كما قال اللّه عزّ وجلّ « 3 » ويرد عليه ان الحكم في الحديث مرتب على قسم خاص أي ما يكون أصله في البحر ولا وجه لاسراء الحكم إلى بقية الموارد مضافا إلى انّ كلمة لا ينبغي لا تدل على الحرمة وعليه نقول المستفاد من الآية الشريفة اختصاص الحكم بخصوص ما يكون بريا ففي غيره نحكم بالجواز على طبق القاعدة الأولية الّا فيما ثبت بالدليل .
الفرع الثالث : أنه لو شك في كونه بريا لا بأس بصيده والوجه فيه انّ استصحاب عدم كونه منه يقتضي الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .