[ الثاني : الأمن والسلامة ]
الثاني : الأمن والسلامة وذلك بأن لا يكون خطرا على النفس أو المال أو العرض ذهابا وايابا وعند القيام بالاعمال ( 1 ) .
شرح
القدرة العقلية لما كان باقيا تحت الستار وشاع وذاع والحال ان خلافه مركوز عند الكل والسيرة جارية عليه والقول بالكفاية يقرع الاسماع وهذا السوق الشرعي والارتكاز المتشرعي ببابك فتحصل انه مع الحرج والمشقة لا يجب الحج بل لو لم يكن حرج ولم يكن مال لا يجب عليه الحج بلا اشكال ولا كلام ثم إنه قدّس سرّه حكم بوجوب حفظ المال إلى السنة الآتية فان بقيت الاستطاعة يجب في تلك السنة والا فلا والوجه في وجوب الحفظ ان الحج واجب على المستطيع ولا يكون وجوبه مشروطا بتحقق أشهر الحج وبعبارة أخرى لا يكون واجبا مشروطا بل وجوبه معلق وداخل في الواجب التعليقي وعليه من هذه السنة يتوجه إليه التكليف بالحج حيث فرض كونه مستطيعا في السنة الآتية فيجب عليه الحفظ لان مقدمة الواجب واجبة بحكم العقل فلاحظ .
( 1 ) تدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن يحيى الخثعمي « 1 » ومنها ما رواه هشام بن الحكم « 2 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن سيابة « 3 » ان قلت :
يستفاد من بعض نصوص الباب كفاية ما يحج به لاحظ ما رواه الحلبي « 4 » .
قلت : النسبة بين هذه الرواية وحديث الكناسي نسبة العام إلى الخاص ومقتضى الصناعة تخصيص العام بالخاص أضف إلى ذلك أنه لولاه يكون الحج
هامش
( 1 ) لاحظ ص 33 .
( 2 ) لاحظ ص 34 .
( 3 ) لاحظ ص 34 .
( 4 ) لاحظ ص 33 .