تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال : الصحة في بدنه والقدرة في ماله « 1 » وفي رواية حفص الأعور عنه عليه السّلام قال : القوة في البدن واليسار في المال « 2 » فما الحيلة وما الوسيلة أفاد سيد المستمسك قدّس سرّه ان النصوص الدالة على كفاية القدرة بأي نحو كان مورد اعراض الأصحاب فلا تكون حجة فلا معارض للطائفة المقابلة لها وهذا الكلام غير مقبول عندنا إذ ذكرنا مرارا انه قد حقّق في محله ان اعراض المشهور عن النص المعتبر لا يسقطه عن الاعتبار كما أن عملهم بحديث غير معتبر لا يكون جابرا له ومن الغريب انهم في الأصول يقولون بعدم اعتبار الشهرة وفي الفقه يسقطون الخبر المعتبر باعراض المشهور ويعملون بخبر غير معتبر باعتبار عمل المشهور به والتنافي بين الأمرين كالنار على المنار وأجاب سيدنا الأستاذ بأن الطائفة الدالة على كفاية القدرة محكومة بقاعدة لا حرج وحمل هذه الطائفة على من استقر عليه الحج ويرد عليه انه قد ثبت في محله ان الحكم الوارد في مورد الحرج لا يكون محكوما بالقاعدة بل ذلك الدليل يكون مخصصا للقاعدة واما حمل تلك الطائفة على من استقر عليه الحج فهو حمل وجمع غير عرفي ولا يصار إليه إذ هو خلاف الصناعة والّا يمكن الجمع بين جميع المتعارضات كما لو ورد في دليل يجب اكرام العلماء وفي دليل آخر ورد قوله لا يجب اكرامهم يمكن الجمع بين الطرفين يحمل دليل الوجوب على العدول وحمل دليل عدم الوجوب على الفساق ويلزم سد باب المعارضة في جميع أبواب الفقه وهو كما ترى وفي الدورة السابقة قلنا إن الطائفة الدالة على كفاية القدرة الفعليّة مخالفة مع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 12 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 13 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 35 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى