. . . . . . . . . .
شرح
الكتاب حيث إن المستفاد منه رفع الحرج فالترجيح مع الطائفة المقابلة لا يقال الطائفة الدالة على الكفاية مطابقة مع اطلاق الكتاب إذ المستفاد منه مطلق الاستطاعة فإنه يقال إن دليل رفع الحرج يقيد الاطلاق ويرد عليه ان الاطلاق الكتابي بعد التقييد قابل لان يخصص بالخبر الواحد فلا تنافي بين الطائفة الأولى والكتاب بل يخصص الكتاب بتلك الطائفة لكن الطائفة الأولى معارضة بالطائفة الثانية وقلنا في بحث الأصول ان المرجح الوحيد الأحدثية ، ومن الغريب ان يقال إنه مقطوع الخلاف وكيف يكون كذلك والحال ان الحديث المعتبر دال عليه وذهب إليه صاحب الحدائق أي سلم ان الأحدثية من المرجحات والتفصيل موكول إلى مجال آخر وحيث إن الأحدث غير محرز وغير مشخص لا يمكن الترجيح بها فنقول مقتضى الصناعة رفع اليد عن كلا الطرفين والعمل بالإطلاق الكتابي ثم رفع اليد عن الاطلاق بقاعدة رفع الحرج اللهم الا أن يقال لا اشكال في ورود كلتا الطائفتين ففي زمان كان الوجوب متوقفا على وجوب الزاد والراحلة وفي زمان كان الوجوب متحققا ولو مع العسر والحرج ولا يمكن احراز زمان الاطلاق الكتابي فلا يتم الاطلاق أي نقطع بعدمه وان شئت فقل رفع اليد عن الاطلاق ببركة قاعدة لا حرج يتوقف على احراز عدم احدثية الطائفة الأولى وانّى لنا بذلك وبعبارة أخرى لا يمكن رفع اليد عن الطائفة الأولى الدالة على الوجوب بأي نحو ممكن نعم يمكن ان يقال إنه إذا وصلت النوبة إلى الشك لا مانع عن الأخذ بالبراءة والحكم بعدم الوجوب في صورة الحرج والمشقة أضف إلى ذلك انا نقطع بعدم وجوب الحج الحرجي فإنه لو كان واجبا بأي نحو ممكن لشاع وكان ظاهرا واضحا والحال انّ خلافه كذلك وبعبارة واضحة لا يكفي لوجوب الحج القدرة العقلية إذ لو كان الحج واجبا بمجرد