. . . . . . . . . .
شرح
يكون مخصصا للقاعدة كوجوب الخمس وأمثاله ووجوب الحج من هذا القبيل .
قلت : ان المفروض في المقام توجه ضرر خارج عن المقدار المعروف في الحج على النحو المتعارف وبعبارة أخرى المقدار اللازم صرفه لا يشمله دليل لا ضرر واما الزائد عليه فلا مثلا لو استلزم ايصال الخمس إلى صاحبه ضررا واردا على المكلف لا يكون الأداء واجبا .
وفي المقام اشكالان أحدهما ان هذا التقريب انما يتم على مسلك المشهور حيث ذهبوا إلى أن مفاد القاعدة نفي الأحكام الضررية واما على مسلك من يرى أن مفاد القاعدة النهي عن الاضرار فلا يتم .
ثانيهما : أنه ما الوجه في تقييد المال بالمعتد به فان الميزان صدق عنوان الضرر بلا فرق بين كونه معتدا أو لم يكن فلا تغفل .
الفرع الثاني : انه لو استلزم الحج ترك الواجب الأهم أو ارتكاب حرام كذلك لا يجب الحج والوجه فيه ان قاعدة التزاحم تقتضي تقديم الأهم وربما يقال لا يلزم في جواز ترك الحج ان يكون المزاحم الأهم بل يكون مانعا عن الاطلاق والوجه فيه ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام ، الحديث « 1 » بتقريب انّ المستفاد من الحديث أنه لو اشتغل بشغل يكون عاذرا عن ترك الحج ومقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق .
ويرد عليه انه علق الترك على شغل يكون عاذرا وكون غير الأهم عذرا أول الكلام والاشكال وبعبارة واضحة انه لا اشكال في عدم كفاية الاشتغال بمطلق
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 3 .