. . . . . . . . . .
شرح
ومقتضى هذه الرواية التفصيل بين الماشي والراكب بكون التلبية عند المقام بالنسبة إلى الماشي وبالنسبة إلى الراكب التأخير إلى زمان نهوض البعير ففي النظرة الأولى يختلج بالبال أن يقال لا بد من تخصيص دليل جواز التأخير بهذه الرواية بان يقال يجب التلبية بالنسبة إلى الماشي أن تكون عند المقام واما بالنسبة إلى الراكب فيجوز التأخير إلى زمان نهوض الحيوان لكن حيث إن التلبية لا تجب أدائها عند المقام بل تجوز في كل جزء من المسجد لا يبقى مجال للتقييد والتخصيص فالنتيجة ان التأخير إلى الرقطاء جائز بالنسبة إلى مطلق الحاج بلا فرق بين الماشي والراكب ويجوز التأخير للراكب إلى زمان نهوض الحيوان بالنسبة إلى الراكب فإنه قد ثبت في الأصول انه إذا وقع التعارض بين الأسباب كما لو قال إذا خفى الاذان فقصر وفي دليل آخر إذا خفى الجدران فقصر تكون النتيجة الالتزام بكفاية أحد الامرين والامر في المقام كذلك إذ المذكور في حديث عمر بن يزيد كفاية نهوض الحيوان بالنسبة الراكب والمذكور في الحديث الآخر الانتهاء إلى الرقطاء فيكفي أحدهما .
بقي شيء وهو ان عمر بن يزيد مشترك بين الموثق وغيره فما الحيلة في التشخيص ولذا نقول المستفاد من كلام يسدنا الأستاذ في رجاله في هذا المقام ان المعروف المشهور هو بياع السابري وقد حقق في محله ان المشترك ينصرف عند الاطلاق إلى هو المعروف المشهور هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان بياع السابري وثق فلاحظ .