تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم التروية ان شاء اللّه فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى فضاء دون الروم فلبّ فإذا أنهيت إلى الروم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى « 1 » ولا تنافي بين هذه الرواية والحديث الدال على كون الأفضل التأخير الا أن يقال إن المستفاد من ذلك الحديث الفضل ومن هذا الحديث التعيّن فيقع التعارض بين الجانبين لكن لا اشكال في جواز الاحرام من المسجد فان السيرة القطعية جارية عليها والخدش في جوازها يعدّ من غرائب الكلام مضافا إلى أنه بعد المعارضة تصل النوبة إلى التساقط والاخذ بالأصل ومقتضاه عدم التقييد فالنتيجة هو الجواز من المسجد حال كون القول المذكور موافقا للاحتياط ولقائل أن يقول لا بد من رفع اليد عن التعين المستفاد من حديث ابن عمّار بعد جوازها من المسجد بالسيرة فلا يجب التأخير إلى فضاء فلا مانع عن العمل على طبق حديث الفضلاء الدال على أن الفضل هو التأخير . ومنها ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ثم صل ركعتين خلف المقام ثم اهلّ بالحج فان كنت ماشيا فلبّ عند المقام وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك وصلّ الظهر ان قدرت بمنى الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الاحرام ، الحديث 2 .