. . . . . . . . . .
شرح
تقول ان حديث البزنطي « 1 » أحدث فان ابن عمار من أصحاب الكاظم عليه السّلام وحديث البزنطي عن الرضا روحي فداه ، أما التفصيل بين الراكب والماشي فيستفاد من حديث عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان كنت ماشيا فاجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء « 2 » فان المستفاد من هذا الحديث التفصيل بين الراكب في البيداء والماشي من المسجد بتخصيص الاجهار من المسجد بالثاني والاجهار في البيداء بالأوّل ولا يرتبط الحديث بالمقام إذ لا اشكال في عدم وجوب الاجهار فيمكن القول بالتفصيل بين الموردين بالنسبة إلى الأفضلية فالنتيجة جواز التلبية من الشجرة ويجوز تأخيره إلى البيداء .
إن قلت كيف يجوز التأخير مع وجوب كون الاحرام من الميقات والتجاوز عن الميقات بغير الاحرام غير جائز قلت الأمر بيد الشارع الاقدس والتخصيص في الأحكام الشرعية لا يكون عزيزا مضافا إلى أن عقد الاحرام أي نية الاتيان بالاعمال في الميقات غاية الأمر أنه لا يتحقق دخول المكلف في حرم اللّه وحبسه الا بالتلبية فتلخص أنه يجوز التعجيل كما أنه يجوز التأخير ومقتضى الاحتياط الاتيان بها في كلا الموضعين .
الفرع الثاني : انّ الأفضل لمن حج عن غير طريق المدينة تأخيرها إلى أن يمشي قليلا وما يمكن أن يستدل به على المدعى حديثان أحدهما ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان أحرمت من غمرة أو من بريد البعث صليت وقلت ما يقول المحرم في دبر صلاتك وان شئت لبيت من موضعك والفضل ان
هامش
( 1 ) لاحظ ص 335 .
( 2 ) الباب 34 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .