. . . . . . . . . .
شرح
ونسبته مع بقية النصوص وأما وجوب الرجوع إلى خارج الحرم مع عدم امكان الرجوع إلى الميقات فقد صرح في حديثي الحلبي وأما الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن فلا دليل عليه نعم قد صرح به في حديث ابن عمّار ولكن يختص الحديث بالطامث والتعدي عن مورده لا وجه له بل مقتضى القاعدة ان يجب عليها بالمقدار الممكن ولا يجب على غيرها بل يكفي الاحرام من خارج الحرم على الاطلاق اللهم الا أن يقال إنه لا يفهم العرف اختصاص الحكم بالطامث بل الحكم عام لجميع المكلفين وعليه يكون الحديث مقيدا للاطلاقات وعن المسالك الاستدلال على الوجوب بقاعدة الميسور ويرد عليه أولا ان قاعدة الميسور لا دليل معتبر عليها وثانيا أنه لا مجال للاخذ بالقاعدة مع دلالة النص على كفاية الخروج عن الحرم والاحرام من هناك .
وما أفاده في المتن لا ينطبق على القاعدة لان المستفاد من حديث ابن عمار لزوم الابتعاد فاما يجب على الطامث فقط وإما يجب على الاطلاق واللّه العالم .
وأما الصورة الثالثة فيدل على الحكم المذكور فيها حديثا الحلبي فان مقتضى اطلاقهما شمول الحكم حتى في صورة دخول مكة كما انّ اطلاق حديثه الثاني عدم الفرق بين الناسي والجاهل وغيرهما من ذوي الأعذار وأما الصورة الرابعة فأفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه تفصيلا على ما في تقريره الشريف وهو أنه تارة يكون امامه ميقات آخر وأخرى لا .
أمّا على الأول فإن كان ممكنا يحرم من ذلك الميقات إذ مقتضى القاعدة الأولية المستفاد من الشرع الاقدس لزوم الاحرام من الميقات فلا تصل النوبة إلى البدل الاضطراري وأما إذا لم يمكنه فيحرم من مكانه أو من أيّ موضع قبل دخوله الحرم .