تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . . . . . .
شرح
الوجوب المذكور عصيانه بتجاوزه عن الميقات بلا احرام وأما إذا كان في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات فإن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم يجب أن يخرج ويحرم من الخارج وإن لم يمكنه يحرم من مكانه فالدليل عليه ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فان خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج « 1 » وحكم الصورة الثالثة حكم الثانية والدليل عليه اطلاق حديث الحلبي وأما حكم الصورة الرابعة فيستفاد من حديث الحلبي فان المستفاد منه وجوب الرجوع إلى الميقات ومع عدم الامكان من خارج الحرم ومع عدم الامكان من مكانه داخل الحرم واما وجه حكم جمع من الفقهاء بالفساد في الصور الثلاث الأخيرة فلأن المركب ينتفي بانتفاء جزئه أو شرطه والمفروض ان الاحرام لا بد أن يتحقق من الميقات ولم يتحقق والاجزاء يحتاج إلى الدليل . ويرد عليه ان حديث الحلبي يدل على الصحة بالنحو الذي ذكر فيه وتخصيص العام على طبق القاعدة ولا تنافي بين الصحة وكون المرور بلا احرام محرما واما وجه الاحتياط المذكور في المتن فلأجل الخروج عن الخلاف وأما وجه فساد حجه إذا لم يأت بالوظيفة المقررة من حديث الحلبي وأتى بالعمرة غير مراع لوظيفته فلأن عمرته باطلة فيكون حجه كذلك . بقي شيء وهو انّ المذكور في حديث الحلبي رجوعه إلى ميقات بلاده فيلزم التحفظ على الشرط المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .