[ ( مسألة 168 ) : إذا ترك المكلف الاحرام من الميقات عن علم وعمد حتى تجاوزه ]
( مسألة 168 ) : إذا ترك المكلف الاحرام من الميقات عن علم وعمد حتى تجاوزه ففي المسألة صور :
الأولى : أن يتمكن من الرجوع إلى الميقات ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع والاحرام منه سواء أكان رجوعه من داخل الحرم أم كان من خارجه فإن أتى بذلك صح عمله من دون اشكال .
الثانية : أن يكون المكلف في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع إلى خارج الحرم والاحرام من هناك .
الثالثة : أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات أو إلى خارج الحرم ولو من جهة خوفه فوات الحج وفي هذه الصورة يلزمه الاحرام من مكانه .
الرابعة : أن يكون خارج الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات وفي هذه الصورة يلزمه الاحرام من مكانه أيضا ، وقد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور الثلاث الأخيرة ولكن الصحة فيها لا تخلو من وجه وإن ارتكب المكلف محرما بترك الاحرام من الميقات لكن الأحوط مع ذلك إعادة الحج عند التمكن منها وأما إذا لم يأت المكلف بوظيفته في هذه الصور الثلاث وأتى بالعمرة فلا شك في فساد حجه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما وجوب الرجوع في الصورة الأولى فهو على طبق القاعدة إذ المفروض أنه لم يأت بالمأمور به وأنه متمكن من الاتيان به فيجب ولا ينافي