تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

[ 9 - محاذاة مسجد الشجرة ]

9 - محاذاة مسجد الشجرة فإنّ من أقام بالمدينة شهرا أو نحوه وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا سار ستة أميال كان محاذيا للمسجد ويحرم من محل المحاذاة وفي التعدي عن محاذاة مسجد الشجرة إلى محاذاة غيره من المواقيت بل عن خصوص المورد المذكور اشكال بل الظاهر عدم التعدي إذا كان الفصل كثيرا ( 1 ) .
شرح
الحديث ان الحكم المذكور مخصوص بمن يكون منزله بين الميقات ومكة وإن كان المراد من التقريب ان العنوان المأخوذ في الموضوع وان لم يشمل أهل مكة لكن يفهم من الدليل ان الحكم مطلق شامل لهم لأنهم دون الميقات فيرد عليه ان الحكم الشرعي أمر تعبدي لا تناله عقولنا ولا بد في الجزم بالحكم الاستناد إلى دليل معتبر أضف إلى ذلك ان المستفاد من النص كما تقدم ان أهالي مكة ومن كان في حكمهم ميقاتهم الجعرانة . الوجه الثاني : النصوص الدالة على انّ الاحرام من مكة فان اطلاقها يشمل أهالي مكة وبعبارة أخرى مقتضى اطلاق تلك النصوص ان كل من يريد أن يحرم للحج يحرم من مكة والخروج عن تحت تلك النصوص يحتاج إلى الدليل . ويرد عليه ان المستفاد من الدليل المتقدم في صدر المسألة ان أهالي مكة ميقاتهم للحج الجعرانة وانهم لا متعة لهم وان الاحرام للحج من مكة مخصوص بالتمتع فالنتيجة ان ميقات أهالي مكة ومن يلحق بهم في الحكم الجعرانة . ( 1 ) لا اشكال في أنه لا يجوز التعدي عن الموارد التي عينت للاحرام منها وفي المقام ورد النص الخاص لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 306 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى