. . . . . . . . . .
شرح
قلت أولا هذا التقريب جار في كل مورد فيجوز للمكلف تبديل واجبه بفعل آخر كما لو عدل عن الاتيان بصلاة الظهر إلى الصوم وهل يمكن الالتزام به .
وثانيا : انه لا مجال للاخذ بالبراءة فانّ البراءة انما تجري في مورد احتمال الوجوب أو الحرمة وفي المقام الاشكال ناش من أنه هل جعل الشارع بدلا عن الواجب الأولي ويكتفي عن الواجب بالمعدول إليه أم لا ومقتضى الدليل الاجتهادي والأصل العملي عدم الاكتفاء أما الدليل الاجتهادي فهو الاطلاق فإنّ مقتضاه عدم الأثر لغير ما أمر به وبعبارة واضحة الامر بشيء يقتضي الاتيان بمتعلقه ومقتضى اطلاقه عدم الاكتفاء بغيره واما الأصل العملي فمقتضاه عدم جعل الشارع بدلا للواجب .
الجهة الثانية : في انّ المتمتع الداخل في عمرة التمتع لو ضاق وقته عن الاتمام يجب عليه ان ينقل نيته من التمتع إلى حج الافراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحج والظاهر أنه لا اشكال عندهم ولا خلاف في أصل المدعى .
الجهة الثالثة : في حدّ الضيق الموجب للعدول وفيه أقوال ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص ومن تلك النصوص ما رواه الحلبي « 1 » ومنها ما رواه الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما أدرك الناس بمنى « 2 » ومنها ما رواه عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة فقال : لا له ما بينه وبين غروب الشمس وقال : قد صنع ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » ومنها ما رواه علي بن
هامش
( 1 ) لاحظ ص 181 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 10 .