. . . . . . . . . .
شرح
فقدموا إلى الميقات وهي لا تصلي فجهلوا ان مثلها ينبغي أن تحرم فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال فسألوا الناس فقال تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج فسألوا أبا جعفر عليه السّلام فقال :
تحرم من مكانها قد علم اللّه نيتها « 1 » .
فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي ان الاحرام من غير الميقات لا بأس به عند الضرورة وإن شئت فقل يمكن أن يقال إن قوله عليه السّلام تحرم من مكانها قد علم اللّه نيتها بمنزلة العلة المنصوصة السارية في غير مورد السؤال والظاهر انّ هذا الوجه لا بأس به .
الوجه الثالث : الحديثان الواردان في حق من ترك الاحرام من مكة حال كونه معذورا لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجّه « 2 » .
ولاحظ ما رواه علي بن جعفر أيضا عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله قال : يقول اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم احرامه « 3 » .
الأمر السادس : أن يؤدي مجموع حجه وعمرته شخص واحد عن شخص واحد لا اشكال في انّ مقتضى القاعدة الأولية كذلك إذ من الواضح ان عمرة التمتع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من المواقيت ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .