. . . . . . . . . .
شرح
بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثم ألبس ثوبيك وادخل المسجد إلى أن قال ثم صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ثمّ احرم بالحج الحديث « 1 » وان أبيت وقلت بأن العرف يرى التعارض بين هذه الرواية وما يدل على جواز الاحرام من مكة قلت : حيث انّ الأحدث غير معلوم تجري البراءة عن الخصوصية ولا مجال للقول بالمعارضة فان الظاهر تقابل المطلق والمقيد ومقتضى القاعدة الالتزام بالتقييد ولكن لا يمكن الالتزام به فإنه خلاف السيرة فالنتيجة كفاية كون الاحرام من أي موضع من مواضع مكة لكن لا بد من كون الاحرام من مكة القديمة والوجه فيه انّ الظاهر من النصوص الإشارة إلى مكة على نحو القضية الخارجية ولا يكون الحكم على نحو القضية الحقيقية كي يقال يكفي الاحرام من أي موضع من مواضع مكة ولو صارت كبيرة وبعبارة أخرى يكون الميزان صدق عنوان مكة فإنه خلاف الظاهر بل لو شك في أنه بأي نحو لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن أي مكة القدمية فلاحظ ولكن سوف يأتي في محله ان الأمر ليس كذلك فأنتظر .
الأمر الخامس : أنه لو لم يمكنه الاحرام من مكة أحرم من أي موضع تمكن منه وما يمكن أن يستدل على المدعى وجوه :
الوجه الأول : التسالم بين الأصحاب على ما في بعض الكلمات وهل يمكن الاستناد إلى الوجه المذكور مع أن غايته الاجماع واشكاله ظاهر الا أن يكون الامر واضحا عندهم بحيث لا يكون قابلا للاشكال .
الوجه الثاني : النصوص الواردة بالنسبة إلى من ترك الاحرام من الميقات ومن تلك النصوص ما رواه زرارة عن أناس من أصحابنا حجّوا بامرأة معهم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من المواقيت ، الحديث 1 .