. . . . . . . . . .
شرح
القاعدة الأولية إذ المفروض انه لا يعين الّا بالقصد كالآتي فان الآتي بها لا بد أن يعين المأمور به بالقصد أضف إلى ذلك ان طائفة من النصوص تدل عليه لاحظ ما رواه البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل تمتع كيف يصنع قال : ينوي العمرة ويحرم بالحج « 1 » وما رواه أيضا قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى عليه السّلام كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع فقال : لبّ بالحج وأنو المتعة فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصلّيت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت فنسختها وجعلتها متعة « 2 » .
ولا يخفى انّ الماتن وإن لم يتعرض لاشتراط القربة لكن لا اشكال في لزومها إذ العبادة متقومة بالداعي القربى فلا تغفل .
الأمر الثاني : أن يكون مجموع العمرة والحج في أشهر الحج عن جملة من الأعيان دعوى الاجماع وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة وقال ليس يكون متعة الّا في أشهر الحج « 3 » ، ومنها ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل فقال : المتعة فقلت وما المتعة فقال : يهل بالحج في أشهر الحج فإذا طاف بالبيت فصلّى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصّر واحلّ فإذا كان يوم التروية اهلّ بالحج ونسك المناسك وعليه الهدي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 .