. . . . . . . . . .
شرح
بحسب المتفاهم العرفي ان الشارع الأقدس ناظر إلى من لا يكون قابلا لان يأتي بالعمل بنفسه وبعبارة أخرى إذا كان الشخص قابلا لان يطوف ويسعى ويلبي بنفسه لم يكن وجه للاستنابة عنه وهذا العرف ببابك ويؤيد المدعى ان لم يدل عليه ما تقدم من أن غير البالغ يستحب له أن يأتي بالحج فلا يحتاج إلى الإحجاج .
الجهة الرابعة : ان الحكم المذكور يعم الأنثى كالذكر أو يختص بالثاني الظاهر أن المشهور ذهبوا إلى عموم الحكم وعدم الاختصاص وصاحب المستند ذهب إلى الاختصاص على ما نقل عنه ومقتضى القاعدة هو الاختصاص .
ولا دليل على العموم ولا مجال للاستدلال على العموم بحديث يونس بن يعقوب عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان معي صبية صغارا وانا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون قال ائت بهم العرج فليحرموا منها فانّك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة ثم قال فان خفت عليهم فأت بهم الجحفة « 1 » بتقريب انّ لفظ صبية الواقع مورد السؤال يشمل الذكر والأنثى إذ يرد عليه أولا ان هذه الكلمة بدلت بلفظ صبيان على ما في هامش الوسائل وثانيا ان جمع صبية صبايا والوارد في الحديث لفظ صبية وصفوة القول انه مع عدم احراز كون اللفظ جمعا لكلا الفريقين يشكل الحكم بالعموم إذ مع الشك في عموم المفهوم يكون مقتضى الأصل عدم العموم ان قلت قاعدة الاشتراك يقتضي العموم قلت هذه القاعدة انما تجري فيما يتعلق بالذكر وبقاعدة الاشتراك نحكم بشموله للأنثى وأما في المقام فان الخطاب إلى الولي نعم لا بأس ان يقال إن مقتضى قاعدة الاشتراك شمول الحكم للأنثى إذا كانت ولية على الصغير فالجزم بالحكم مشكل ومن ناحية أخرى ان العبادة توقيفية
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أقسام الحج ، الحديث 7 .