[ ( مسألة 6 ) : يستحب للصبي المميز أن يحج ]
( مسألة 6 ) : يستحب للصبي المميز أن يحج ولا يشترط في صحته اذن الولي ( 1 ) .
شرح
وأما في الصورة الثانية فلا يجزى لانّ المفروض انّ الحج الندبي يغاير حجة الاسلام ولا بد في تميز أحدهما عن الآخر من القصد فإذا لم يميز به لا يكون حجة الاسلام فلا يكون مجزيا ولذا لو فرضنا ان المستطيع لو أتى بالحج ناويا الحج الندبي لا يكون امتثالا .
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :
الفرع الأول : أنه يستحب للصبي المميز الحج ويمكن الاستدلال عليه بوجهين أحدهما الاطلاقات الأولية الدالة على استحباب الحج ثانيهما النصوص الدالة على أن حجه قبل البلوغ لا يجزى عن حجة الاسلام إذ من الضروري أن الحج الباطل لا يكون مجزيا فيعلم ان حجه صحيح لكن لا يكفي عن حجه الواجب .
الفرع الثاني : انه لا يشترط في صحته اذن الولي وهذا على طبق القاعدة الأولية إذ مقتضى الاطلاق عدم الاشتراط فان اطلاق دليل الاستحباب يقتضي عدم الاشتراط كما انّ مقتضى الأصل العملي كذلك فان مقتضى الاستصحاب عدم الاشتراط لكن يرد عليه ان التقابل بين الاطلاق والتقييد بالتضاد فلا يحرز الاطلاق بالأصل المذكور الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به مضافا إلى أنه يعارضه استصحاب عدم الاطلاق لكن يكفي لاثبات المدعى الاطلاقات كما تقدم .
وربما يستدل على الاشتراط بتقريبين :
التقريب الأول : ان العبادات توقيفية متلقاة من الشرع فيلزم رعايتها وفيه انه يكفي لاثبات المشروعية الاطلاقات .
التقريب الثاني : ان بعض أحكام الحج يستلزم التصرف المالي