تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
بلا فرق بين البقاء في مكة إلى السنة الآتية وعدمه وبلا فرق بين الخروج عن الاحرام بالتقصير وبقائه فيه فإن التفريق بين العملين مستنكر عند أهل الشرع مضافا إلى بقية الوجوه وبعبارة واضحة لا اشكال في انّ المستفاد من النصوص لزوم الاتيان بهما في سنة واحدة ويضاف إلى جميع ذلك أنه لو دل الدليل على عمل مركب من جزءين أو الاجزاء يستفاد منه لزوم التوالي وجواز الفصل يحتاج إلى الدليل وأما عدم الاشتراط المذكور في عمرة الحج الافراد والقران فإنه مقتضى القاعدة الأولية وان شئت فقل الاشتراط يحتاج إلى الدليل ومجرد كونهما واجبين فوريين على المستطيع لا يقتضي الارتباط والاشتراط مضافا إلى دلالة جملة من النصوص على المدعى منها ما رواه معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في القارن لا يكون قران الّا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعي بين الصفا والمروة وطواف بعد الحج وهو طواف النساء واما المتمتع بالعمرة أي الحج فعليه ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : التمتع أفضل الحج وبه نزل القرآن وجرت السنة فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة ثم يقصّر وقد أحل هذا للعمرة وعليه للحج طوافان وسعي بين الصفا والمروة ويصلي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم وسعي بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا أضحية « 1 » وأما حكم من جامع في العمرة المفردة أو عمرة التمتع فالكلام حوله يقع عند تعرض الماتن فانتظر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 و 2 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 226 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى