تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . فان الظاهر من الحديث وجوب الاتيان بالحج كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن الظاهر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يفصل بين العمرة والحج ويدل على المدعى ما دل من النصوص على انّ من اعتمر عمرة التمتع محتبس في مكة ليس له الخروج من مكة الّا محرما للحج منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : كيف أتمتع قال : تأتي الوقت فتلبي إلى أن قال وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج « 2 » ومنها ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف أتمتع فقال : تأتي الوقت فتلبي بالحج فإذا أتى مكة طاف وسعى واحلّ من كل شيء وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج « 3 » ومنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل قدم متمتعا ثم أحلّ قبل يوم التروية أله الخروج قال : لا يخرج حتى يحرم بالحج ولا يجاوز الطائف وشبهها « 4 » . فانّ دلالة هذه الطائفة من الروايات على المدعى واضحة ظاهرة وبعبارة واضحة يستفاد من النصوص المشار إليها أنه لا بدّ من الاتيان بالحج على ما هو المتعارف من الاتيان به في السنة التي أتى فيها بالعمرة فلا مجال لان يقال بأن كونه محبوسا في مكة حتى يحج لا يدل على المدعى إذ يمكن أن يبقى فيها إلى السنة الآتية وصفوة القول إن المستفاد من مجموع الأدلة وجوب الاتيان بهما في سنة واحدة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .