تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

[ ( مسألة 4 ) : إذا خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا ]

( مسألة 4 ) : إذا خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا فلا اشكال في انّ حجه حجة الاسلام وإذا احرم فبلغ بعد احرامه لم يجز له اتمام حجه ندبا ولا عدوله إلى حجة الاسلام بل يجب عليه الرجوع إلى أحد المواقيت والاحرام منه لحجة الاسلام فإن لم يتمكن من الرجوع إليه ففي محل احرامه تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى في حكم من تجاوز الميقات جهلا أو نسيانا ولم يتمكن من الرجوع إليه في المسألة 169 ( 1 ) .
شرح
الأجزاء إذ المفروض انّ عبادته تامة صحيحة ومن ناحية أخرى تحصيل الحاصل محال فالاجزاء على القاعدة وأما من حيث النص الخاص فلا يكون مجزيا لاحظ ما رواه ابن عمار « 1 » فان مقتضى الحديث عدم الاجزاء . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : أنه لو خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم وكان مستطيعا يكون حجه حجة الاسلام والوجه فيه أنه يدخل في موضوع الوجوب فيجب عليه . الفرع الثاني : أنه لو احرم فبلغ بعد احرامه لا يجوز له اتمام حجه ولا يجوز له العدول إليه بل لا بدّ من الرجوع إلى أحد المواقيت والاحرام منه لحجة الاسلام بتقريب ان المفروض وجوب الحج عليه فلا يجوز أدائه الحج الندبي . ويرد عليه انه قد ثبت في الأصول انّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ومن ناحية أخرى ان الترتب جائز وعلى طبق القاعدة فلا وجه لعدم الجواز كما أنه لا وجه لعدم الصحة نعم إذا أتم يكون عاصيا بالنسبة إلى ترك حجة الاسلام .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 19 .