[ ( مسألة 2 ) : إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الاتيان بالحج على مقدمات وتهيئة الوسائل ]
( مسألة 2 ) : إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الاتيان بالحج على مقدمات وتهيئة الوسائل وجبت المبادرة إلى تحصيلها ولو تعددت الرفقة فإن وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك والّا وجب الخروج من دون تأخير ( 1 ) .
شرح
وهكذا وبعبارة واضحة لو لم يأت بالحج وكان مستطيعا يشمله دليل الفورية ولا فرق من هذه الجهة بين السنة الأولى وغيرها فلاحظ .
الفرع الثالث : ان تركه لا يبعد أن يكون من الكبائر بل الأظهر انه كذلك والوجه فيه انه يشمله حديث عبد العظيم إذ يصدق أنه ترك فريضة من فرائض اللّه وأيضا يصدق عليه حديث ذريح فان المفروض انه كان واجبا عليه وتركه وان مات كان يهوديا أو نصرانيا ومن الواضح أنه يفهم منه كون تركه من الكبائر .
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :
الفرع الأول : أنه لو حصلت الاستطاعة وتوقف الاتيان بالحج على مقدمات وجبت المبادرة إليها والوجه فيه أنه تنجز الواجب عليه والمفروض أنه لا يمكن الاتيان به الّا مع مقدمات فتجب عليه المقدمات بحكم العقل وهذا ظاهر واضح بعد فرض وجوب المقدمة بحكم العقل كما هو المفروض .
الفرع الثاني : أنه لو تعددت الرفقة جاز له التأخير مع الوثوق بالادراك والّا فلا والوجه فيه أنه مع الوثوق بالادراك لا يلزم في ادراك العقل المبادرة وبعبارة أخرى لأنه لا تجب المبادرة في الواجب الموسع والمفروض أنه مع الوثوق يرى الواجب موسعا من حيث المقدمات واما مع عدم الوثوق فتجب المبادرة إذ لا معذر عند العقل في التأخير اللهمّ الا أن يقال ما المانع من جريان الاستصحاب الاستقبالي بأن يقال الاستصحاب يقتضي بقاء القدرة فكما يجري الاستصحاب مع الشك في البقاء كذلك يجري مع الشك في بقاء القدرة .