[ ( مسألة 3 ) : إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم ]
( مسألة 3 ) : إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق انه لم يتمكن من المسير أو انه لم يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج وان كان معذورا في تأخيره ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما يمكن ان يستدل به على المدعى وجوه :
الوجه الأول : ان الحج استقر في ذمته فيجب الاتيان به ولو مع زوال الاستطاعة وفيه انّ الاستقرار مع زوال الاستطاعة التي تكون موضوعا للوجوب أول الكلام .
الوجه الثاني : انّ التسويف يوجب الاستقرار وفيه انه لا تسويف في المقام إذ المفروض أن التأخير بأذن من الشارع فيكون معذورا عقلا .
الوجه الثالث : النصوص الدالة على وجوب الاستنابة عن الذي كان مستطيعا ولم يحج حتى مات ومن تلك النصوص ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أيقضي عنه قال :
نعم « 1 » بتقريب انه لو كانت الاستنابة واجبة بعد الموت يجب على المكلف القيام بهذه المهمة بالأولوية .
وفيه أنه لا مجال للتقريب المذكور إذ الاستنابة بعد الموت قد فرضت مع وفاء التركة بها والكلام في المقام فيمن زالت استطاعته مضافا إلى أنّ وجوب الاستنابة بعد الاستقرار وعدم الاتيان به في سنة الاستطاعة مركوز في أذهان أهل الشرع وأنه يجب عليه على كل تقدير فالنتيجة انه لا دليل على الاستقرار .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 5 .