[ ( مسألة 1 ) : وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري ]
( مسألة 1 ) : وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري فتجب المبادرة إليه في سنة الاستطاعة وإن تركه فيها عصيانا أو لعذر وجب في السنة الثانية وهكذا ولا يبعد أن يكون التأخير من دون عذر من الكبائر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع ثلاثة :
الفرع الأول : ان وجوب الحج عند اجتماع شرائطه فوري والظاهر أنه لا اشكال في انّ فوريته مرتكزة عند أهل الشرع ونقل اجماع العلماء عليه ويدل عليه النص الخاص لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام الحديث « 1 » وأفاد سيدنا الأستاذ في هذا المقام على ما في تقريره الشريف ان الفورية على القاعدة إذ بعد تنجز التكليف واحتمال الفوت لا يجوز التأخير ولا معذر للعقل إذا فات نعم مع الوثوق بالبقاء يجوز التأخير كما لو اطمأن أول الظهر ببقائه إلى الغروب يجوز ان يؤخر صلاته وأما مع عدم الوثوق فلا .
ويرد عليه انه قد ثبت في الأصول اعتبار الاستصحاب الاستقبالي وعليه لا نرى مانعا من جريانه ويترتب عليه جواز التأخير ولو مع عدم الوثوق وان شئت قلت الاستصحاب يقوم مقام القطع الطريقي .
الفرع الثاني : ان وجوبه فورا ففورا والأمر كذلك وهذا على طبق القاعدة فانّ اطلاق حديث الحلبي وأمثاله يشمل السنة الثانية والثالثة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 3 .