. . . . . . . . . .
شرح
إسحاق مخصوص بما يكون الموت بعد الاحرام فيخصص به حديث عمار الذي هو أعم من هذه الناحية وما افاده غير تام إذ كما قلنا إن حديث إسحاق مطلق وعام كحديث عمّار فيقع التعارض بين الجانبين وحيث إن الأحدث غير معلوم يدخل المقام في كبرى عدم تميز الحجة عن غيرها فلا بد من العمل على طبق القاعدة الأولية التي تقتضي عدم الاجزاء كما تقدم في صدر المسألة اللهم الا أن يتم الامر بالاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم أرواحنا فداه ولقائل أن يقول المستفاد من رواية عمّار ان الامام عليه السّلام ناظر إلى صورة موت النائب في الطريق قبل الإحرام والوجه فيه انه روحي فداه أمر أن يوصي النائب أن يحج عن الميت أي يحج عن الميت ويقوم بمهمة الحج من أول الاعمال إلى آخرها وبعبارة أخرى لا يكون المراد ان يعمل النائب الثاني الباقي من الاعمال بحيث يكون الحج عن الميت والمنوب عنه مركبا من عملين بل المستفاد من الحديث أنه ان مات في الطريق قبل الاحرام يوصي ويعين غيره للقيام بهذه المهمة وعلى هذا الأساس لو قلنا بان حديث إسحاق لا يشمل ما قبل الاحرام فلا تعارض بين الخبرين أصلا ولا جامع بينهما وإن قلنا بان حديث إسحاق يشمل ما قبل الاحرام كما قلنا يكون خبر عمّار مخصصا له فافهم واغتنم .
الفرع الثاني : الحكم بالأجزاء إذا مات بعد الاحرام ولو قبل دخول الحرم لحديث إسحاق على ما رامه وتقدم الكلام حول هذه الجهة .
الفرع الثالث : أنه لا فرق بين كون الحج حجة الاسلام أو غيرها كما أنه لا فرق بين كون عمل النائب بالإجارة أو بالتبرع واستدل بالإطلاق أقول الاطلاق بالنسبة كونه حجة الاسلام أو غيرها تام وأما الاطلاق من حيث الإجارة والتبرع