. . . . . . . . . .
شرح
ثم إنه لو قلنا بلزوم تقديم القادر فبأيّ دليل تصل النوبة إلى العاجز وبعبارة أخرى إما يكون دليل تشريع النيابة مطلقا وشاملا لكلا الفريقين وإما خاص بالقادر وأما على الأول فلا وجه للترجيح وأما على الثاني فما وجه جواز استنابة العاجز اللهم الا أن يقال إن العرف يفهم ان المقام كالتكليف المتوجه إلى نفس المكلف فكما ان الترتيب يلاحظ هناك كذلك يلاحظ هنا فالعمدة الاشكال في قياس المقام على ذلك المقام .
ان قلت العمل الاضطراري لا يكون واجدا لملاك العمل الاختياري فلا بد من رعاية الترتيب قلت لا دليل على المدعى المذكور بل الدليل قائم على التسوية في باب التيمم فان قوله عليه السّلام التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين يدل على التسوية ان قلت فعلى ذلك يجوز للمكلف ادخال نفسه اختيارا في موضوع العاجز قلت الأدلة الدالة على الوظيفة عند الاضطرار منصرفة عن الاضطرار الاختياري ان قلت فلو ادخل المكلف نفسه في الفاقد للماء لا بدّ أن لا يكون التيمم في حقه مشروعا قلت قاعدة الصلاة لا تسقط بحال تدل على لزوم الاتيان بالمقدار الممكن من الاجزاء والشرائط الا أن يقال انّ الدليل الأولي إذا لم يشمل الاضطرار الاختياري فلا قيمة للشرط أي لا أثر للتيمم في الفرض ويكون أجنبيا عن الواجب وبعبارة واضحة لو فرض ان دليل مشروعية التيمم لا يشمل عدم الوجدان الناشي عن الاختيار فلا مجال للتيمم وعليه يكون مقتضى عدم سقوط الصلاة ان يصلي المكلف في مفروض الكلام بلا وضوء ولا يتمم اما عدم الوضوء فلأن المفروض انه فاقد للماء واما التيمم فلعدم دليل على كونه مشروعا واما ما افاده في ذيل المسألة من جواز النيابة لمن دخل مكة بعمرة مفردة وجواز الاحرام من أدنى الحل مع عدم