تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
امكان غيره فيمكن الاستدلال عليه بحديث عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها « 1 » فان مقتضى اطلاق الحديث جواز الاحرام من أدنى الحل في مفروض المسألة بلا فرق بين كونه قادرا على الاحرام من أحد المواقيت أم لا وبلا فرق بين كون الاحرام للمفردة أو للتمتع فلاحظ . وأما ما أفاده من جواز نيابة النساء عن الرجال ومن يلحق بهن في جواز الإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الفجر والرمي فالوجه فيه ان جواز الإفاضة والرمي لا يكونان حكمين اضطرارين كي يكون الاضطرار مانعا عن النيابة بل حكمان تابعتان لموردهما في حد نفسه وعليه لا مانع عن الاستنابة وأما ما افاده من جواز استتابة من يكون معذورا في ارتكاب بعض المحرمات على المحرم في حال الاختيار فلان ارتكابه الفعل الفلاني عند العذر لا يوجب نقصا في أعمال الحج وبعبارة أخرى لا يكون عمله عملا اضطراريا كي يتحقق ذلك التقريب على فرض تماميته بل لنا أن نقول الاتيان العمدي بالمحرم لا يوجب صيرورة عمله بدلا اضطراريا بل غايته صيرورته عاصيا بارتكابه ما كان محرما عليه وهذا لا يقتضي تغيرا في أعماله التي ترتبط بالحج فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 168 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى