تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
الجامع وأخرى على نحو الجزئية ، وأما على الأول فيكون مستحقا لتمام الأجرة غاية الأمر لتخلف الأجير عن العمل بالشرط يكون للمستأجر خيار التخلف فإن لم يأخذ بالخيار فهو وإن فسخ ترجع الأجرة المسماة إلى المستأجر لانحلال عقد الإجارة وصيرورته كالعدم ويكون للأجير أجرة المثل وقد استدل الماتن على ما في تقريره الشريف بان عمل الأجير كان بأمر المستأجر فيكون المستأجر ضامنا ويرد عليه ان المفروض ان ضمان المستأجر بعقد الإجارة والمفروض أيضا انحلاله وبعبارة واضحة تارة يكون عمل العامل بأمر صادر عن غيره ويكون ناشئا منه فيمكن ان يقال إن العمل محترم وبناء العقلاء على الضمان والسيرة جارية عليه واما إذا كان منشأ العمل عقد الإجارة كما هو المفروض والامر الصادر عن المستأجر على فرض تسلمه مبني على العقد فأي دليل على كونه موجبا للضمان والانصاف ان دعوى السيرة في مثله مشكلة اللهم الا أن يقوم عليه اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام وأما على الثاني فأيضا يكون للمستأجر الخيار فإن اعمل خياره وفسخ لا يكون للأجير شيء إذ لم يسلم العمل الذي كان مورد الإجارة ولا موجب للضمان على المستأجر من ناحية أخرى واما ان لم يفسخ فأفاد الماتن بأنه تسقط الأجرة وينقص منها بالمقدار الذي نقص ويرد عليه ان ما أفاده من التقسيط يتوقف على القول بالانحلال الذي لا نقول به فالحق أن يقال أنه ان لم يفسخ تبقى الأجرة بحالها ولا ينقص منها شيء مضافا إلى أنه لا وجه لنقصان الأجرة إذ الأجير بمقتضى عقد الإجارة يتملك تمام الأجرة ولا وجه للنقصان غاية ما في الباب أنه يكون ضامنا للمستأجر أجرة المثل في قبال المقدار الذي لم يأت به هكذا ينبغي ان يحرر المقام .