تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الطاعة بكافر ولكنه تارك للفضل منقوص من الخير « 1 » فان مقتضى هذه الرواية ان انكار الفريضة الإلهية يوجب الكفر وان لم يكن ضروريا بل وإن كان عن شبهة فان الاطلاق ورفض القيود يقتضي سريان الحكم أينما يسري الموضوع ولكن هل يمكن الالتزام بمفاد الحديث ؟ وأما الاستدلال على المدعى بقوله تعالىفِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 2 » بتقريب انّ التعبير عن الترك بالكفر يدل على انّ المراد من الكفر انكار وجوبه فغير تام إذ قد فسر الكفر بالترك في النص لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال اللّهوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال : هذه لمن كان عنده مال إلى أن قال وعن قول اللّه عزّ وجلّوَمَنْ كَفَرَيعني من ترك « 3 » لكن يستفاد من حديث علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : ان اللّه عزّ وجلّ فرض الحج على أهل الجدة في كل عام وذلك قوله عزّ وجلّوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَقال : قلت : فمن كان يحج منّا فقد كفر قال : لا ولكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر « 4 » ان انكار وجوبه يوجب الكفر والظاهر انّ انكار وجوب الحج بالنحو الذي ورد في الحديث أي انكار وجوبه في كل عام لأهل الجدة يوجب الكفر ولكن لا يمكن العمل بهذه الرواية فإنها خلاف الضرورة كما نتعرض
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 2 . ( 2 ) آل عمران : 97 . ( 3 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل : الباب 2 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .