تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

[ ( مسألة 111 ) : يعتبر في صحة النيابة تعيين المنوب عنه بوجه من وجوه التعيين ]

( مسألة 111 ) : يعتبر في صحة النيابة تعيين المنوب عنه بوجه من وجوه التعيين ولا يشترط ذكر اسمه كما يعتبر فيها قصد النيابة ( 1 ) .
شرح
يحتاج إلى الدليل إذ النيابة على خلاف الأصل الأولي . ( 1 ) أما لزوم التعيين ولو اجمالا فعلى القاعدة إذ بلا تعيين ومشخص لا يكون ولا يقع عن أحد وبعبارة أخرى العمل اما يكون للمباشر فيقصد العمل لنفسه وأما لموكله فلا بد من قصده وأما للمنوب عنه فالأمر كذلك وأما للمولى عليه والحكم فيه كسابقيه وبعبارة واضحة هذا امر واضح لا يحتاج إلى تطويل البحث وان شئت فقل الامر الذي يكون قوامه بالقصد لا يعقل ان يتحقق بدونه إذ يلزم الخلف واما عدم اشتراط ذكر اسمه فهو على القاعدة فان الاشتراط يحتاج إلى الدليل مضافا إلى دلالة النص على عدم لزوم ذكر الاسم لاحظ حديث البزنطي أنه قال : سأل رجل أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه قال اللّه لا تخفى عليه خافية « 1 » ويعارضه حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له ما يجب على الذي يحج عن الرجل قال : يسمّيه في المواطن والمواقف « 2 » وحمل حديث ابن مسلم على الاستحباب جمع غير عرفي ومقتضى القاعدة ترجيح حديث البزنطي بالأحدثية وأما اعتبار قصد النيابة فلا افهم المراد منه إذ بعد اشتراط تعيين المنوب عنه يكون العمل من قبله وبعبارة واضحة مفهوم المنوب عنه اشرب فيه لزوم كون العمل من قبله ولولاه لا معنى لاشتراط تعيين المنوب عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب النيابة ، الحديث 5 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .