. . . . . . . . . .
شرح
ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل جعل ثلث حجته لميّت وثلثيها لحيّ فقال للميت فامّا الحيّ فلا « 1 » ومنها ما رواه حازم بن حبيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان أبي هلك وهو رجل أعجميّ وقد أردت أن أحج عنه وأتصدّق فقال : افعل فإنه يصل إليه الحديث « 2 » ومنها ما رواه حازم بن حبيب أيضا دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له أصلحك اللّه أن ابوىّ هلكا ولم يحجّا وان اللّه قد رزق وأحسن فما ترى في الحجّ عنهما فقال : افعل فإنه يرد لهما الحديث « 3 » لكن الحكم مخصوص بالحج المندوب وأيضا لا اشكال في جواز النيابة عن الحىّ في الحجّ المندوب وربما تجب بالإجارة أو الشرط أو بعنوان من العناوين الموجبة للوجوب إذ بعد فرض كون العمل جائزا بل راجحا تشمله أدلة المذكورات هذا بالنسبة إلى الحج المندوب .
وأما النيابة عن الحىّ في الواجب فيجوز في مورد خاص وتعرضنا لحكم الفرع في المسألة ( 63 ) وصفوة القول انّ النيابة عن الغير تحتاج إلى الدليل ففي كل مورد قام الدليل على جوازها نلتزم واما إذا لم يكن دليل عليها فالقاعدة الأولية تقتضي عدم الجواز هذا بالنسبة إلى النيابة عن الحىّ واما النيابة عن الميت فلا اشكال في الحج المندوب لما تقدم من السيرة والنصوص الواردة المشار إليها كما أنه لا اشكال في جواز الإجارة عليها وغيرها مما تقدم ذكره واما في الحج الواجب فلا اشكال في جواز النيابة في حجة الاسلام واما في غير حجة الاسلام فالحكم بالجواز
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .