تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

[ ( مسألة 109 ) : يشترط في المنوب عنه الاسلام ]

( مسألة 109 ) : يشترط في المنوب عنه الاسلام فلا تصح النيابة عن الكافر فلو مات الكافر مستطيعا وكان الوارث مسلما لم يجب عليه استئجار الحج عنه والناصب كالكافر الّا أنه يجوز لولده المؤمن أن ينوب عنه في الحج ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استدل للمدعى بوجهين : الوجه الأول : انصراف أدلة وجوب النيابة عن الكافر والجزم بالانصراف في جميع أدلة النيابة مشكل لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » . الوجه الثاني : السيرة الخارجية الجارية على عدم الاستنابة عن الكافر مضافا إلى أنها بعيدة عن أذهان أهل الشرع أضف إلى ذلك أنه لو كان واجبا لذاع والشاع فتأمل والناصب كالكافر الذي أنجس من الكلب والخنزير ويدل على عدم الجواز بالنسبة إلى الناصب حديث وهب بن عبد ربّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أيحج الرجل عن الناصب فقال : لا ، قلت : فإن كان أبي قال : فإن كان أباك فنعم « 2 » فإنه يدل على عدم الجواز الا أن يكون النائب ابن الناصب وبهذا الحديث يخصّص حديث ابن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يحجّ فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر قال : فقلت فينقص ذلك من أجره قال : لا هي له ولصاحبه وله أجر سوى ذلك بما وصل قلت : وهو ميّت هل يدخل ذلك عليه قال : نعم حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه فيوسّع عليه فقلت : فيعلم هو في مكانه إن عمل ذلك لحقه قال : نعم
هامش
( 1 ) لاحظ ص 102 . ( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب النيابة ، الحديث 1 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 161 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى