[ ( مسألة 107 ) : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه ]
( مسألة 107 ) : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه فتصح نيابة الرجل عن المرأة وبالعكس ( 1 ) .
شرح
وأما النيابة عن المجنون إذا فات عنه الحج حال افاقته فيدل على وجوب الاستنابة عنه ما يدل على وجوبها عمن مات وعليه حجة الاسلام وأما النيابة عن المجنون في غير فرض الاستقرار فأفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنه كالبهائم والانصاف ان القياس مع الفارق إذ بالنسبة إلى البهائم لا دليل ولا يختلج ببال أحد جواز النيابة عنها واما المجنون فالظاهر انّ اطلاق مشروعية النيابة عن الغير يشمله واما الصبي غير المميز فلقائل أن يقول بانصراف الدليل وإن لم يكن خاليا عن التأمل ولذا نرى مشروعية احجاجه إذا اثغر كما في الخبر .
( 1 ) في بعض كلمات القوم أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم اشتراط المماثلة في الجملة ولا اشكال في انّ السيرة جارية على نيابة المرأة عن الرجل كما انّ مقتضى الاطلاقات الدالة على تشريع النيابة عدم الاشتراط وأيضا مقتضى اصالة البراءة كذلك إذ المقام داخل في كبرى الشك بين الأقل والأكثر ان قلت مقتضى الأصل في الأمور الوضعية الاحتياط لا البراءة قلت : الأمر كما ذكرت لكن بعد فرض توجه التكليف بالنيابة لو شك في قيد أو شرط ينفى بالأصل إن قلت أنتم قائلون بأن الأصول تتعارض في دوران الأمر بين الأقل والأكثر كما هو كذلك دوران الأمر بين المتباينين قلت : الأمر كما قلتم لكن قد ذكرنا في محله ان جريان الأصل في بعض الأطراف بلا مانع وأي فرق بين مقامنا والشك في انّ الوجوب المتعلق بالمركب هل تعلق بعشرة أجزاء أو أقل ويضاف إلى ذلك كله جملة من النصوص منها ما رواه أبو أيوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجّت المرأة فقالت : إن كان يصلح حججت أنا وعن