تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
صرورة لا مال له وبعبارة واضحة ان المستفاد من الحديث انحصار النائب في الصرورة الذي لا مال له وهو خلاف الاجماع والسيرة القطعية فلا يعتد بالحديث الا أن يحمل على الندب وإن أبيت عما ذكر فيدل على الجواز ما رواه سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت قال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله وهي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال « 1 » ولاحظ ما رواه سعيد بن عبد اللّه الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصرورة أيحج عن الميت فقال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال « 2 » فإنه صرح فيهما بالجواز مع المال وحديث سعد عن أبي الحسن روحي فداه وهو احدث فيؤخذ به بلا اشكال . الفرع الثاني : أنه لو كان غافلا تصح النيابة وإن قلنا بعدم الصحة في صورة عدم الغفلة إذ الغفلة لو كانت عن قصور لا يكون المكلف عاصيا ولا يكون مكلفا بالحكم الواقعي ولا يعقل أن يكلف مع فرض الغفلة لعدم امكان انبعاثه وانزجاره فالمقتضي للصحة موجود والمانع مفقود . الفرع الثالث : أن يكون جاهلا بالحكم الواقعي فان النيابة أيضا صحيحة إذ بعد الالتزام بالصحة في صورة العلم كما تقدم فالصحة في صورة الجهل بالأولوية وسوّى سيدنا الأستاذ بين الغفلة والجهل والحال أنه فرق بين المقامين فان الغافل كما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب النيابة ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 153 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى