. . . . . . . . . .
شرح
تقدم غير مكلف حتى واقعا ولكن الجاهل يكون مكلفا غاية الأمر لا يكون التكليف منجزا بالنسبة إليه .
الفرع الرابع : أنه تصح اجارته للنيابة أم لا اما في صورة الغفلة فلا مانع عن صحة الإجارة إذ المفروض أن الغافل غير مكلف حتى واقعا فلا فرق بينه وبين بقية الافراد وأما في صورة العلم وتنجز التكليف فهل يمكن الالتزام بصحة الإجارة الحق أنه يمكن إذ تقدم أن حج النائب صحيح بالامر الترتبي والإجارة انما تصح بالترتب أي يصح أن يوجر نفسه معلقا على العصيان إن قلت التعليق يفسد العقد قلت لا دليل على بطلان التعليق على نحو الاطلاق ولا اشكال في أنّ التعليق على ما يتوقف عليه صحة العقد لا يكون مبطلا ولذا لو كان البائع شاكا في كون المبيع مملوكا له أم لا ، يصح أن يعلق البيع على كونه مملوكا له بقوله إن كان هذا الكتاب مملوكا لي فقد بعتك إياه وإن شئت فقل إن بطلان التعليق بالاجماع فلا بد من الاقتصار على المقدار الذي أحرز كونه موردا له فلا تغفل فالنتيجة ان الإجارة على النيابة على نحو التعليق على ترك ما عليه تامة ولا مجال لان يقال يلزم أجرة المثل من باب قاعدة كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده بل اللازم الأجرة المسماة لما ذكرنا من عدم المانع عن صحة الإجارة .