تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه انّ الوجه المذكور أول الكلام ولا دليل عليه ولذا ناقشنا في عدم صحة صوم آخر في شهر رمضان الا أن يتم الأمر بالاجماع والتسالم . الوجه الثالث : انّ قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِيوجب كون الحج الأصالي مملوكا له تعالى ولا يجوز التصرف في ملك الغير . ويرد عليه أولا انّ الوجه المذكور على فرض تماميته يكون أخص من المدعى إذ الكلام في مطلق الحج الواجب لا في خصوص حجة الاسلام وثانيا انّ الآية الشريفة لا تكون دالة على الملكية الاعتبارية فإنه تعالى مالك لجميع الموجودات بالملكية الحقيقية وثالثا انّ غاية ما في الباب أن تكون الذمة مشغولة بدين إلهي لكن هذا لا يوجب بطلان النيابة عن الغير . الوجه الرابع : انّ الأمر بالحج الأصالي وإن لم يقتضي النهي عن الضد لكن يكون مانعا عن الأمر بالضد إذ يلزم الأمر بالضدين وفيه انه قرر في الأصول أنه يجوز الأمر بالضد بالترتب . الوجه الخامس : أنه قد أخذ في موضوع الأمر بالحج القدرة والأمر بالأهم معجز ويوجب عدم القدرة وفيه أولا ان الموضوع في حجة الاسلام الاستطاعة لا في مطلق الحج . وثانيا قد فسّرت الاستطاعة بأمور فلا ترتبط بالمدعى . السادسة : جملة من النصوص لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال قال يحج عنه صرورة لا مال له « 1 » فانّ المستفاد من الحديث انه يشترط في النائب أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب النيابة ، الحديث 2 .