[ الرابع : أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة ]
الرابع : أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة إذا تنجز الوجوب عليه ولا بأس باستنابته فيما إذا كان جاهلا بالوجوب أو غافلا عنه وهذا الشرط شرط في صحة الإجارة لا في صحة النائب فلو حج والحالة هذه برئت ذمة المنوب عنه ولكنه لا يستحق الأجرة المسماة بل يستحق أجرة المثل ( 1 ) .
شرح
عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد « 1 » ، فانّ الحديث صريح في بطلان عمله بل محكوم بالكفر عند الموت بل يمكن أن يقال انّ من لا ايمان له كافر بمقتضى الروايات غاية الأمر انّ الشارع الاقدس جوّز أن يعامل معه معاملة الاسلام .
( 1 ) في المقام فروع :
الفرع الأول : أنّ النائب يشترط فيه ان لا تكون ذمته مشغولة بحج واجب عليه وما يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجوه :
الوجه الأول : انّ من استقرّ عليه الحج يجب عليه ان يحج عن نفسه والأمر بشيء يقتضي النهي عن ضده والنهي عن العبادة يوجب فسادها فحج النائب فاسد لكونه منهيا عنه .
ويرد عليه انّ الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده مضافا إلى انّ النهي الغيري لا يكون ناشيا عن المبغوضية فلا وجه للفساد .
الوجه الثاني : انّ الأمر بالحج الأصالي يوجب اختصاص الزمان به فلا يكون الزمان قابلا لوقوع الحج النيابي كما انّ شهر رمضان غير قابل لإيقاع صوم آخر فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 .