[ الثاني : العقل ]
الثاني : العقل فلا تجزئ استنابة المجنون سواء في ذلك ما إذا كان جنونه مطبقا أم كان أدواريا إذا كان العمل في دور جنونه وأما السفيه فلا بأس باستنابته ( 1 ) .
[ الثالث : الايمان ]
الثالث : الايمان فلا عبرة بنيابة غير المؤمن وان أتى بالعمل على طبق مذهبنا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا من الواضحات فانّ المجنون مرفوع عنه القلم ولا يميز بين الأمور ولذا يكون معذورا في الأمور الصادرة عنه عند العرف والعقلاء فكيف بالشارع الاقدس أضف إلى ذلك النص الخاص لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 1 » وأما السفيه فلا دليل على عدم صحته نيابته إذ غاية ما يكون في حقه ان يكون محجورا وممنوعا من التصرف في أمواله وحجره لا ينافي صحة عباداته ولذا لا اشكال في صحة صلاته وصومه فلاحظ .
( 2 ) تارة لا يعمل على طبق المقرر الشرعي عندنا وأخرى يأته على طبق مذهبنا أما على الأول فلا اشكال في البطلان فان الاجزاء يحتاج إلى الدليل ولا دليل على كفاية عمله واما على الثاني فأيضا لا يكفي عمله لأنّ الايمان شرط في صحة العبادات لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كل من دان اللّه عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول وهو ضالّ متحيّر واللّه شانئ لأعماله إلى أن قال وان مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق واعلم يا محمد ان أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين اللّه فقد ضلّوا وأضلّوا فاعمالهم التي يعملونها لرماد اشتدت به الريح في يوم
هامش
( 1 ) لاحظ ص 29 - 30 .