[ ( مسألة 100 ) : إذا تلف المال في يد الوصي بلا تفريط ]
( مسألة 100 ) : إذا تلف المال في يد الوصي بلا تفريط لم يضمنه ووجب الاستئجار من بقية التركة إذا كان الموصى به حجة الاسلام ومن بقية الثلث إن كان غيرها فان كانت البقية موزعة على الورثة استرجع منهم بدل الايجار بالنسبة وكذلك الحال ان استؤجر أحد للحج ومات قبل الاتيان بالعمل ولم يكن له تركة أو لم يمكن الاخذ من تركته ( 1 ) .
شرح
الاسلام كما لو تعلقت بالحج الندبي فما الدليل على وجوب الاستيجار ثانيا .
وبعبارة واضحة لا تعدد في الوصية بل وصية واحدة والوصي شخص خاص فلا دليل على وجوب الاستيجار ثانيا وأما وجوب أخذ المال الذي أخذه الوصي حتى مع احتمال دفع بدله من مال نفسه فلأن الاحتمال لا أثر له والمرجع استصحاب عدم الاستيجار فيلزم استنفاذ مال الميت وصرفه في المورد المقرر الشرعي وأما عدم ضمان الوصي في صورة عدم المال المأخوذ فلان الضمان خلاف الأصل ومقتضى القاعدة عدم الضمان وان شئت قلت يشك في انّ الوصي هل فرط المال أم لا والأصل عدمه فلاحظ .
( 1 ) أما عدم ضمان الوصي في صورة عدم التفريط فعلى القاعدة كما تقدم فإن يده يد أمانة وليس على الأمين الّا اليمين وأما وجوب الاستيجار من بقية ما تركه إذا كان مورد الوصية حجة الاسلام فلأن حجة الاسلام تخرج من الأصل فما أفاده تام وأما إذا لم يكن حجة الاسلام فوجوب الاخراج عن الثلث مبني على تعدد الوصية وهو مورد الاشكال كما تقدم منا قريبا واما استرجاع الأجرة من الورثة في صورة التوزيع فلأن المفروض في كلامه ان مال الميت عندهم فيلزم الأخذ منهم وأما استيجار غير الأجير الأول في فرض موته والأخذ من الورثة مع عدم تركته