تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

[ ( مسألة 97 ) : إذا باع داره بمبلغ مثلا واشترط على المشتري ان يصرفه في الحج عنه بعد موته ]

( مسألة 97 ) : إذا باع داره بمبلغ مثلا واشترط على المشتري ان يصرفه في الحج عنه بعد موته كان الثمن من التركة فإن كان الحج حجة الاسلام لزم الشرط ووجب صرفه في اجرة الحج ان لم يزد على أجرة المثل والّا فالزائد يخرج من الثلث وإن كان الحج غير حجة الاسلام لزم الشرط أيضا ويخرج تمامه من الثلث وإن لم يف الثلث لم يلزم الشرط في المقدار الزائد ( 1 ) .
شرح
تقريره الشريف ان الثلث باق في ملك الميت فيلزم أن يصرف مقدار الثلث في وجوه البرّ لانحلال الوصية إلى وصايا متعددة ويرد عليه انه قد مرّ منا انه لا دليل على الانحلال فلاحظ . ( 1 ) أما ما أفاده في الصورة المفروضة من أن الثمن من التركة فعلى القاعدة والامر كما أفاده كما هو ظاهر واضح والشرط نافذ بمقتضى دليل نفوذه ووجب صرفه في الحج على الاطلاق ان كان الحج حجة الاسلام غاية الأمر الزائد على الأجرة المثل فيخرج عن الثلث وبعبارة واضحة مرجع الاشتراط المذكور إلى الوصية والوصية نافذة في الثلث فإنه للميت كما أن المقدار المتعارف لمصرف حجة الاسلام له وله أن يوصي به واما إذا لم يكن الحج حجة الاسلام يخرج كله من الثلث إذ لا وجه لخروجه عن الأصل وإن لم يف الثلث لم يلزم في المقدار الزائد لعدم المقتضي للزوم الشرط في الزائد فإن الزائد مملوك للوارث ولا حق للميت فيه ولا يخفى ان الظاهر من عبارة المتن ان في الصورة المفروضة أي في صورة عدم وفاء الثلث للحج لا تصل النوبة إلى صرفه في وجوه البرّ لأنه في مقام البيان ولم يبين وعليه يكون مؤيدا لما قلنا ومناقضا لما قاله فلا تغفل .