. . . . . . . . . .
شرح
لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان الا أن يضم باليمين فيكون ما دل على اعتبار اليمين في باب الدين مخصصا لأدلة الاستصحاب وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بان الدليل على هذه الدعوى حديثان أحدهما مكاتبة محمد ابن الحسن يعني الصفّار إلى أبي محمد عليه السّلام هل تقبل شهادة الوصيّ للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل فوقّع إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين وكتب أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا وهو القابض للصغير وليس لكبير بقابض فوقّع عليه السّلام نعم وينبغي للوصيّ أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة وكتب أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل فوقّع نعم من بعد يمين « 1 » .
والمستفاد من هذه الرواية أنه لا يثبت الدين على الميت الّا مع ضم اليمين إلى البينة ولا يستفاد اسقاط الاستصحاب عن الاعتبار وبعبارة واضحة المستفاد من الحديث عدم ثبوت الدين على الميت بالبينة وحدها بل يحتاج الاثبات إلى ضم اليمين إلى البينة واما إذا علم أنه مديون وشك في بقائه فلا مانع عن جريان الاستصحاب لعدم الدليل على سقوطه عن الاعتبار .
ثانيهما : ما رواه عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه قال : قلت للشيخ عليه السّلام خبّرني عن الرجل يدّعى قبل الرجل الحق فلم تكن له بيّنة بماله قال فيمين المدعى عليه فان حلف فلا حق له وان ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له وإن لم يحلف فعليه وان كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله الّا هو لقد مات فلان وان حقه لعليه فان حلف والّا فلا حق له لأنّا لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت فمن ثم صارت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب الشهادات .